استنطاق للنص القصصي

أغسطس 16th, 2008 كتبها أحمد طنيش نشر في , دراسات نقدية

الحريك
مَراكبٌ وَرَقِيَّةٌ طَفَتْ عَلَى الطَّاولَةِ الغَارِقَةِ في كَأْسِ النَّبيذِ المَهْروقِ
نَظَرَ إليْهَا بِبَلاهَةٍ أو بِبَداهَةٍ ورَدَّدَ: شِي نْهَارْ غَادِي نَحْرَڤْ

نَظرَتْ إليْهِ وهي تُصْلحُ هِنْدَامَها, وشَعْرَها المُبَعْثَرِ -كانَ تحْتَ رَحمةِ أصابِعِِهِ العابِثَةِ - وقالت: عنْداكْ تَحْرَڤْ سَرْوَالَكْ.
voilievoilievoilie
 
 
حينما ينطقنا الشعر قصصا، أو حينما يقتبسنا الشعر في القصة، فثمة إبداع جديد، يستحق القراءة والتمحيص، ويستنتج منه حسب رؤيتي أن كاتب تلك القصة قادم من عالم الشعر، ووحده الشاعر يستطيع أو يطاوعه تكسير المسافة بين الجنسين الأدبيين، قد تقولي أختي ليلى: هذا لأنك تعرفني شاعرة. لكن صدقيني فقد استنتجت ذلك من ساردك الشاعر وانزياحاته، وهذا ليس عيب في سردك بل إضافة وإغناء لنوع آخر من السراد تحتاجه القصة القصيرة في فتوحاتها وتجربيتها ومرحلة تأسيسها، التي تبقى قصيرة مثلها، مقارنة مع الرواية التي لها تاريخ طويل وتتسم بالطول على المستوى الكمي والفني والتقني..
قراءة في القصة الأولى:
إن الحريك، في القصة الأولى يمكن أن نأخذه رمزا أو آلية فنية سردية، لكن على العموم، فالقصة كانت وفية لمعجم وصور من عالم الحريك..

المزيد